عبد القادر منصور
18
موسوعة علوم القرآن
فرجع بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها فقال : - زمّلوني . زمّلوني . فزمّلوه ، حتى ذهب عنه الرّوع . فقال لخديجة وأخبرها الخبر : - لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة : كلّا ، واللّه - ما يخزيك اللّه أبدا ! ! . إنّك لتصل الرّحم ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم وتقري الضّيف ، وتعين على نوائب الحقّ . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى - ابن عم خديجة - وكان امرأ نصرانيا في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبرانيّ ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء اللّه أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا ، قد عمي . فقالت له خديجة : يا ابن عم ! اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة : يا ابن أخي ! ما ذا ترى ؟ . فأخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خبر ما رأى . فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزّل اللّه على موسى . يا ليتني فيها جذعا ، ليتني أكون حيّا إذ يخرجك قومك . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أو مخرجيّ هم ؟ ! .